كيف تساعد شخص مريض على تجاوز محنته بطرق بسيطة

نعلم جيدا ً ان الانسان يكون فى أضعف حالاتة عند التعرض لمشكلة تعوق مسيرته، لذا لابد من ان يكون هناك معينا ً او مساعداً فى مواجهة مثل هذه المشكلات للعمل معاً على إيجاد حلول لها. وقد تم تقسيم هذه المساعدة الى أربع مراحل :

المرحلة الاولى :

زيارة المريض من اهم العوامل التى تعمل على تشجيع المريض على تقبل مرضه وتحسين حالاته النفسية بشكل كبير مع محاولة اقناعة ان هذا المرض مجرد عرض مؤقت ويزول يعمل ذلك على سرعة الشفاء بشكل كبير كما يمكن ابتكار افكار مختلفة اثناء زيارته كأن يرسم له صورة مثلا ً او ان يكتب على الجبس مثلا ً، فى حالة كسور الرجل او اليد كما يجب اختيار الوقت المناسب للزيارة فهناك امراض تتطلب الراحة والنوم المبكر كما يمكننا ان نعينه على تذكر ميعاد الادوية واختيارالكلام المناسب الذى يرفع الروح المعنوية للمريض كلها عوامل تعمل على سرعة شفاء المريض بشكل كبير.

عدم تكرار ذكر المرض للمريض بشكل دائم كأن نقول له مثلا ً لا تفعل كذا لانك مريض او ان يكون معظم الحديث معه حول مرضه خصوصا فى حالات الامراض المزمنة لابد من ان نتطرق الى عديد من الموضوعات التى لا تتعلق بمرضه يعمل ذلك على تحسين حالاته المزاجية والتى تؤدى الى حتمية تحسين حالاته الصحية بشكل كبير كما يمكننا ايجاد انشطة محببة للمريض حتى يتسنى له التعامل مع المرض بنفسية عالية تزيد من سرعة الشفاء كما يجب مساعدة المريض على وضع خطط مستقبلية له تجعله يشعر بان الحياة مستمرة لم تتوقف باصابته بهذا المرض.

لابد من دعم المريض بشكل مستمر وكذلك دعم اسرته والدعم كما نعلم لابد ان يكون بجميع انواعة سواء دعم نفسي او دعم مادى لان هناك نوعية من الامراض ترهق ميزانية الاسرة بشكل كبير لذا يجب ان يتم دعمها وإعالة مثل هذه الاسر بشكل كبير كما يمكننا ان نساعد هذه الاسر فى تحضير الوجبات الغذائية يعمل ذلك على الحد من الاعباء التى تثقل كاهل هذه الاسر  كما يمكن وضع خطط للتعامل مع هذه الاسر بحيث يمكننا اعانتهم بشكل كبير على مواجهة مشاكلهم كما يمكن  القيام مساعدة هذه الاسرعلى تنظيف منزلهم وشراء احتياجاتهم من السوق وغسل الملابس كلها عوامل تساعد على دعم المريض نفسيا ً وبالتالى مساعدته فى مواجهة المرض خصوصا فى حالة الامراض المزمنة كما يجب الحرص دائما ً على متابعة المريض بشكل يومي بان نسأله دائما هل انت فى احتياج لمساعدة ؟؟ ويجب مراعاة ان هناك أناس لا يطلبون علينا ان نبحث عنهم لنقدم لهم المساعدة اللازمة .

  • يعمل إرسال الزهور ذات الروائح الذكية على تحسين الحالة النفسية للمريض الذى يحتاج دائما ً الى ما يدعمه فى مواجهة المرض خصوصا  فى حالات الامراض المزمنة كأمراض السرطانات كذلك من الممكن ادخال البهجة على نفوس المرضي فى حالات الاطفال منهم كأن نحضر لهم الشيكولاته المفضلة لديهم وبعض البالونات والدباديب وهناك بعض المستشفيات التى تسهل هذه المهمة وتقدمها للمرضى عن طريق محلات بيع الهدايا التى تتواجد بداخلها كما يمكننا الاشتراك مع زملاء العمل لاحضار هدية مناسبة للمريض تخفف من الامه وتحسن من حالتة المزاجية  .
  • من اهم اساسيات التعامل مع المريض هى التعامل معه بشكل طبيعي دون ان نشعره بمرضة يساعد ذلك على تحسين حالاته المزاجية والصحية ولابد ان نتعامل معه دائما بروح المداعبة واللطف فى الكلام بشكل مقبول غير مبالغ فيه والبعد عن اى افكار سلبية قد تؤرق المريض وتشعره بضعفه  يعمل  ذلك على رفع الروح المعنوية للمريض بشكل كبير مما يزيد من فرص الشفاء  .
  • إشعار المريض باننا بجانبه دائما ً اذا احتاج الى من يساعده خصوصا ً فى حالات التعرض او الاصابة بالامراض المزمنة يعمل ذلك على تحسين حالة المريض نفسيا ً وبالتالى سرعة الشفاء كما يمكننا القراءة مثلا ً على الانترنت والحصول على معلومات حول المرض للعمل بها على إفادة الشخص المريض والتخفيف عنه بقدر المستطاع . 

المرحلة الثانية :

  • يحتاج المريض فى معظم الاوقات او لا ابالغ ان قلت فى كل الاوقات الى الدعم المستمر والمتواصل للمساعدة فى مجابهة المرض خصوصا ً فى حالات الامراض المزمنة لذا يجب علينا حسن الانصات والاستماع جيدا الى المريض لان ذلك يعمل على التنفيس عن المريض وتخفيف وطأة المرض عليه ولكن حذارى ان تكذب على المريض لان المريض بطبيعة الحال لا يشعر بالراحة فى اوقات المرض فلا تمثل عبأ زائد عليه بكذبك ولكن كن داعما ً له مقويا ً لارادته فى مواجهة محنة المرض التى تعد من اكبر المحن التى يتعرض له الانسان فى حياته .
  • حاول دائما ان تكون متصلا بشكل او باخر مع المريض وان كنت مشغولا  يعمل ذلك على زيادة ورفع الروح المعنوية للمريض والاسراع فى شفاءه وتتعدد وسائل الاتصال الان مع تقدم التكتولوجيا ومنها وابسطها الاتصال تليفونيا ً او ارسال رسالة نصية داعمة له او عن طريق الفيسبوك او الاتصال عن طريق البريد الالكترونى ولكن كل هذا لا يغنى عن الحضور شخصيا مع المريض لكنه يكون عوضا بعض الشيئ عن الحضور فى حالة الانشغال الشديد .
  • من المهم الاطمئنان على المريض بشكل يومي ولكن يجب ان نراعي فى السؤال احترام الخصوصية للمريض بشكل كبير حتى لا نجرح المريض وبالتالى نؤثر على حالته النفسية التى تعمل بدورها على تدهور الحالة الصحية للمريض بشكل كبير كما يمكننا ان نوسع مدارك المريض باشياء لا يعرفها من قبل لنشغله عن التفكير المستمر فى مرضة والحد من تأثير هذا المرض على نظرة المريض للحياة وحث المريض على التفكير الدائم بشكل ايجابي .
  • يحتاج بعض المرضى الى الدعم النفسي والتحدث اليهم بشكل يطمئنهم على مستقبل اولادهم لانه غالبا ما يكون هذا المريض يعانى من العزلة والوحدة وعدم الرغبة فى الحياة لذا علينا التحدث معهم ومحاولة طمئنتهم على حالاتهم الصحية ومحاولة مساعدتهم فى التخلص من القلق والخوف والغضب الذى غالبا ً ما يصاحب المرض كما يمكن دعم الاطفال بمزيد من الالعاب والايس كريم مع متابعة ذلك كل بضعة اسابيع .

المرحلة الثالثة :

  • فى مثل هذه الحالات هناك بعض العبارات التى تدعم الشخص المريض بشكل قوى وفعال كأن نقول له مثلا ً ان الله دائما ً ما يختار لنا الصالح أو ان نقول أنا عارف انت تشعر بإيه .

كلها عبارات تدعم المريض ولابد ان نراعى الكلمات التى لابد ان تختلف من مريض لاخر حسب حالته المرضية فلا يصح مثلا ً ان نذكر فوائد الأرجل مثلا ً فى زيارة لشخص فقد ساقه يعمل ذلك على تأخر حالة المريض بشكل غير مُتَصْور  وعلينا دائما تهوين مرض المريض عليه والحد من اثارة النفسية عليه كل ذلك يدعم المريض ويحسن من حالته الصحية وتذكير المريض دائما ان يكون شاكرا ً لله أيا ً كان الوضع. 

  • لا تشكو ابدا من مشاكل صحية خاصة بك اثناء زيارة مريض لان ذلك يزيد من هموم المريض فهو كما يقال فى المثل ( اللى فيه مكفيه) لا يتحمل اى هم اضافى على مرضه ويختلف هذا تبعا لعلاقتك مع المريض وطول المرض .
  • لا تترك الخوف يسيطر عليك بحيث لا تفعل اى شيئ ولكن دع لخوف جانبا ً وانطلق فى حياتك بحيث تصل الى ما تتمناه من اهداف فنجد ان هناك عبارات تقال فى مثل هذه الحالات كأن يقال مثلا ً ان لا اعرف كيف قلت ذلك ؟؟ انه الخوف والفزع من كل ماهو جديد وهو ما يعوق تقدم الشخص ورقيه .
  • ان يؤخذ بعين الاعتبار مراعاة اختيار موعد الزيارة بحيث لا يتأذى المريض من الزيارة وتسوء حالته والتأكد من ان ميعاد الزيارة ليس ميعاد للطعام او النوم او اى شيئ يضر بحالة المريض نفسيا ً .

المرحلة الرابعة :

  • يجب التعامل مع المريض بشكل يراعي التغيرات الشخصية التى تطرأ على المريض وعدم القدرة على التحمل كما يمكننا ان نشارك المريض فى الحصول على معلومات حول المرض من الانترنت مثلا ً كما يجب علينا مراقبة لغة الجسد بشكل دائم كي نتعرف على اهم ملامح الشخصية وبالتالى معرفة كيف يمكننا مساعدة المريض بشكل يجعله قادرا على مجابهة المرض والامه وتحملها مع مراعاة انه من الممكن حدوث بعض التصرفات الغير منطقية للمريض اثناء فترة مرضه .
  • يجب علينا ان نضع فى الاعتبار حالة المريض المزاجية والتى تتأثر بشدة فى حالة المرض خصوصا ً عند التعرض للامراض المزمنة والتى تجعل المريض فى أشد الحاجة للمعونة النفسية حتى يتسنى له مقاومة المرض  كما يجب علينا ايضا ً مساعدة المريض فى التخلص من الاكتئاب الذى قد يصاحب اعراض المرض ويؤثر على الصحة النفسية .
  • يجب علينا إظهار التعاطف مع المريض ولكن بحذر حتى لا نكون سببا ً فى إضعافة فى مواجهة المرض وخير طريقة لمساعدتة هى ان تتخيل نفسك مكانه وتعرف ماذا تحتاج من الاخرين اذا كنت مكانه ..  

ملحوظة هامة :

  • إذا كان صديقك يعاني من مرض معدى خطيريجب عليك  اتخاذ كافة الاحتياطات لتجنب العدوى  مثل ارتداء قناع أوتجنب الاقتراب منه فى حالة امكانية العدوى بالنفس مع ايجاد بدائل مناسبة كالتحدث بالفيديو أو الاتصال بهم هاتفيا دون المخاطرة بالنفس .